ابن عبد البر
344
الاستذكار
ذكرنا أن ذلك في غير انصرافه من الصلاة لأنه كان ينصرف منها عن يمينه وعن شماله وقال بن مسعود أكثر ما كان ينصرف عن شماله فلما خص في طهوره وانتعاله دل على خصوص ذلك والله أعلم 379 وأما حديثه في هذا الباب عن هشام بن عروة عن أبيه عن رجل من المهاجرين لم ير به بأسا أنه سأل عبد الله بن عمرو بن العاص أأصلي في عطن الإبل ( 1 ) فقال عبد الله لا ولكن صل في مراح الغنم ( 2 ) هكذا هو في الموطأ عند جميع الرواة ورواه وكيع وعبده بن سليمان عن هشام قال حدثني رجل من المهاجرين وبعضهم يقول عن هشام عن رجل من المهاجرين لا يذكرون فيه عن أبيه وزعم مسلم أن مالكا وهم فيه وأن وكيعا ومن تابعه أصابوا وهو عندي ظن وتوهم لا دليل عليه ومعلوم أن مالكا أحفظ ممن خالفه في ذلك وأعلم بهشام ولو صح ما نقله غير مالك عن هشام ما كان عندي إلا وهما من هشام والله أعلم ومالك في نقله حجة ومثل ذلك من الفرق بين الغنم والإبل لا يدرك بالرأي وقد روي هذا الحديث يونس بن بكير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة قال حدثني رجل سأل عبد الله بن عمر عن الصلاة في أعطان الإبل قال فنهاه وقال صل في مراح الغنم